عادة ما يكون النقد الصريح
للذات ، والكشف الدّقيق أمام محكمة العقل لجميع اختلالات النّفس وتصدّعاتها ،
ووضعها بأكبر جرأة ٍممكنة ٍأمام منظار إعادة ترتيب منطقية أو إدخال النّيّء منها إلى
فرن بدرجة حرارة متوسّطة ؛ من أهمّ العوامل الّتي تجعل الشّباب يقفون على حافة
تغيير مهمّ وواقعي وملموس قد يطال في الغالب معظم أساسات مخزونه من التّصوّرات
الثّابت منها و المتأرجح ثمّ يمكن أن نضيف قطعاً المتحوّل كذلك.
والّذي دفعني إلى الإعتقاد بأنّ خطوة جريئة من قبيل الوقوف وجها لوجه أمام
النّفس ومحاسبتها برفق زائد قد لا تكون له مضاعفات تذكر، خلافا لما هو معتقد
بالجزم : أنّ التّرهيب والتّرغيب
والتّأنيب وحمل النّفس على الإمتثال صاغرة لما مطلوب منها هما الوسائل الأكيدة
النّتائج .. أقول ما دفعني إلى اعتقاد هذا : تجربتي الطّويلة واحتكاكي المباشر
ببعض المشاكل وتداعياتها على النّفس البشريّة خاصّة وأنّني كنت سأسقط ضحيّة بعضا
منها ، لولا أنّي استطعت ببعض الحيل الخبيثة- بنظر بعض المتشدّدين على الأخلاق
العامّة_ أن ألتفّ على حالة من الإنهيار
الأقصى، والتذمّر السّلبي ، ووضعٍ نفسيّ معقّد عادة ما يُفضي ببعض شابّاتنا خصوصا
وشبابنا عُموما إلى امتثالهم صاغرين لحالات من الإكتئاب والتّوحّد والعدميّة،
ستتأثّر حتماً مراحل عمرهم اللاّحقة بأعراض هذه الهزّات المخرّبة في أحسن الأحوال
..