إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات طرائف مغربيّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طرائف مغربيّة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

محمّادْ والمرآة ...؟











دلف ضابط الشّرطة إلى دكّان مُحمّاد إثر وشاية من مجهول أنّ الدّكان ربّما يُستعمل لبيع الحشيش بالرّغم من أنّ مظهره الطّبيعي هودكّان لبيع الموادّ الغذائية . فتّش الضّابط وساعدُه الدّكّان بعد أخذ إذن مُحمّاد . إستسمح الضّابط من محمّاد كون الوشاية كاذبة . وقبل أن يلج عتبة الدّكان الخارجيّة أشار عليه مساعده بأنّ هناك مكانا لم يتمّ تفتيشه ُ وهو خزينة النّقود . لكنّ محمّاد رفض ذلك بدعوى أنّها من الحرمات الّتي لا يمكن أن يقترب منها أحد . لكن حذّره الضّابط بكون منعهما من ذلك يعني أن الخزينة ليست للنّقود وإنّما للحشيش الّذي جاءا يبحثان عنهُ . إذ ذاك أذعن مُحْمّادْ لرغبة الضّابط وفتح لهم الخزينة ، فلم يجد الشّرطيان شيئاً ممّا كانا يتوجّسانه . لكن قبل أن يغلقا الخزينة ،استرعى انتباههما كون داخل الخزينة مرصوص الجوانب بمرايا عاكسة .. سأل الضّابط التّاجر محمّادْ : لماذا رصصت قاع الخزينة وجوانبها بمريا عاكسة ؟ أجابه محمّاد : حتّى أتأكّد من أنّ الّذي فتحها هو أنا بالضّبط ، وليس غيري.. !

محمّادْ الخضار




مُحمّادْ الخضّار :
لأنّ محمّادْ لا يستحملُ المساومة على بضاعته وليس أهلا لذلك ، فإنّهُ يغضبُ بشدّة عندما يتّهمه أحدٌ من الزبائن بأنّهُ يغشّ ُ، أو يمارسُ التّدليس ، أو يبيع بثمن أعلى من الثّمن الطّبيعي مادّة من موادّ تجارته ..
يدخل زبون محلّ خضارة مُحْمّادْ يتفقّد أنواع الخضر والفواكه ؛ وكلّما وصلت يداه إلى نوع ما يسألُ محمّاد عن ثمنه .4كيلو طماطم ،2كيلو موزا ، كيلو من هنا نصف كيلو من هنا – ومحمّادْ يزن بضاعة الزّبون ويضعها في سلّة مخصّصة لذلك – ربع كيلو من هنا ، ولمّا أراد الزّبون أن يزن له محمّادْ 125غ تفّاحا ًرفض ذلك بدعوى أنّ الزّبون لا يريد أن يتبضّع وإنّما أراد الضّرب على أوتار نفسيّته الّتي تهيج غضبا لمثل هذا السّلوك الهجين . إذ ذاك سبّه الزّبون وشتمه أمام الزّبناء الآخرين . فثارت ثائرة محمّاد وخرج من دكّانه ، ثمّ دخل في معركة مع الزّبون ؛ وحيث أنّ الزّبون كان قويّا ، فقد لكم محمّاد على خدّه الأيمن بقوّة وأوسعه ضرباً مافقد الخضّار وزنه وسقط مغشياً عليه . إذ ذاك هرب الزّبون ، بينما بعض الزّبائن حاموا حول جسد مُحْمّاد المسكين وحاروا حول حول كيفيّة التّعامل معه . أشار عليهم واحدٌ منهمْ بأن يشمّموا له قطعة من البصل. وهذا ما فعل المسعفون : قطعوا واحدة من البصل وأخذوا يمرّرونها على أنف محمّادْ الّذي استفاق فجأة ، بينما الحاضرون يحمدون اللّه على سلامته . لكنّ محمّادْ تنبّه فجأةً وسألهم : من أين أتيتم بقطعة البصل الّتي ذبحتموها قطعاً هكذا ؟ قال له أحد الزبائن إنّها من بصل دكّانك ... فخرّ محمّادْ في الحين ميّتاً ..

محمّادْ وابنه ..




على عادة المغاربة أن يتفكّهوا ويسخروا من كلّ ماحولهم تزجية للوقت وتكريسا لأريحيّة النّفس المعروفة عنهم . ومن عاداتهم ،أنّهم يسمّون القبائل بغير أسمائها المشهورة بها ، وإنّما أسماء حيوانات كالضّفادع والعقارب والقطط والثّعالب وحتّى الحمير وكلّ ما يشان به قوم وتعيفه في بعض الأحيان النّفوس ، وكذلك أسماء الأشجار والخضر والضّفادع وأشياء أخرى. ومن سخريّتهم أيضا أنّ أعرابهم يسخرون من أمازيغهم وأمازيغهم يسخرون من أعرابهم بكلّ ما يضحك وتنفر منه النّفس أحيانا ...
وأمازيغ سوس مشهورون بالتّجارة والحرص على جمع المال ، ومن ثمّ يعيب عليهم عرب المناطق المغربيّة الأخرى هذا الحرص والّذي كثيرا ما يصفونه بالمفرط . ومن ثمّ خلقوا شخصيّة سمّوها " محمّادْ " تختزل في نظرهم وحسب رؤاهم كلّ أوصاف البخل والشّحّ والتّفريط فيه إلى درجة أنّ المال عند " محمّاد فوق كلّ شيء حتّى حياته وسأورد هنا بعض هذه القصص الفكاهية الكاريكاتوريّة وهي حقيقة ترتقي إلى قصص فنّية وحكايات إبداعيات قد تكون في بعض الأحيان بعض أحداثها واقعيّة ولكنّها في الغالب محض خيال


قصّة محمّادْ وإبنه ..

صباح ذات يومٍ يقف الطّفل أمام دكّان أبيه ؛ يطلبهُ :
- هيّا أبي ، بسرعة إنّ أمّي تنتظرني ، وهي في عجلة من أمرها !
يتجاهلهُ مُحمّادْ ، متعمّداً ..
- أبي هيّا !,, أمّي أوصتني أن آتي لها بنصف علبة خميرة ..
يتفقّدهُ التّاجرُ مُحمّادْ ، حتّى إذا استوضح أمرا ً :
- هيّا أيّها الطّفلُ ، اِئْتِ بأمّك أوّلا ! وإذا لم تأت شخصيّا فلن أعطيك شيئاً !
- ماذا دهاك ياأبي ، إنّني إبنك ؟؟ - الطّفلُ مندهشا ً-
الطّفلُ بسرعة يعودُ ، ومعهُ أُمّهُ .. "فاظْمة" تصرخُ في وجه محْمّادْ بعنفٍ :
- كيف يمكنك فعل هذا يامُحْمّادْ ؟ تـُنكرُ أنّهُ إبْنُكَ أمْ تشكّ في ذلك ؟
- كم أنت غبيّة ياامرأة !أم أنت تتجاهلين يافاظمة أنّ اللّه يخلقُ من الشّبهِ أربعين !!!

اقد يعجبك أيضاً :

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...